أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

301

العقد الفريد

بقوم قتلوا من كانوا يعبدونه ؟ وفي قصة محبوس ذكروا أنه تاب : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 1 » . وإلى قتيبة : خذ عسكرك بتلاوة القرآن ، فإنه أمنع من حصونك . وفي كتابه إلى بعض عماله : إياك والملاهي حتى تستنظف « 2 » خراجك . وفي كتاب إلى ابن أخيه : ما ركب يهوديّ قبلك منبرا . وفي كتابه إلى يزيد بن أبي مسلم : أنت أبو عبيدة هذا القرن . أبو مسلم وقع في كتاب سليمان بن كثير الخزاعي : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ « 3 » . وإلى أبي العباس في يزيد بن عمر بن هبيرة : قلّ طريق سهل تلقى فيه الحجارة إلا عاد وعرا ؛ واللّه لا يصلح طريق فيه ابن هبيرة أبدا . وإلى ابن قحطبة : لا تنس نصيبك من الدنيا . وإليه : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ « 4 » . وإليه : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ « 5 » . وإلى محمد بن صول وكتب إليه بسلامة أطرافه : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ « 6 » . وكتب إليه قحطبة : إن بعض قوّاده خرج إلى عسكر بن ضبارة راغبا فوقّع في كتابه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ « 7 » . وإلى عامله ببلخ : لا تؤخر عمل اليوم لغد . وإلى أبي سلمة الخلال حين أنكر نيته : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ « 8 » .

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 91 . ( 2 ) يقال : استنظف الوالي ما عليه من الخراج : أي استوفاه . ( 3 ) سورة الأنعام الآية 67 . ( 4 ) سورة النحل الآية 125 . ( 5 ) سورة هود الآية 113 . ( 6 ) سورة الضحى الآية 11 . ( 7 ) سورة إبراهيم الآية 28 . ( 8 ) سورة البقرة الآية 14 .